الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
615
مفاتيح الجنان ( عربي )
عند كل قبر . وروى ابن قولويه عن الباقر ( عليه السلام ) أنّه قال لرجل : يا فلان ما ذا يمنعك إذا عرضتك حاجة أن تمضي إلى قبر الحسين صلوت الله عليه وتصلي عنده أربع ركعات ثم تسأل حاجتك ؟ إنّ الفريضة عنده تعدل الحجّ والنافلة تعدل العمرة . الثالث عشر : إعلم أن أهم الاعمال في الروضة الطاهرة للحسين ( عليه السلام ) هو الدعاء ، فإن إجابة الدعاء تحت قبته السامية هي مما خوّله الله الحسين ( عليه السلام ) عوضا عن الشهادة فعلى الزائر أن يغتنم ذلك ولايتوانى في التضرّع إلى الله والإنابة والتوبة وعرض الحوائج عليه . وقد وردت في خلال زيارته ( عليه السلام ) أدعية كثيرة ذات مضامين عالية لم يسمح لنا الاختصار بإيرادها هنا ، والأفضل أن يدعو بدعوات ( الصحيفة الكاملة ) ما وسعه الدعاء فإنها أفضل الأدعية . ونحن سنذكر دعاءً يدعى به في جميع الروضات المقدسة في أواخر هذا الباب بعد ذكر الزيارات الجامعة ، واعلم انا سنذكر في دعاءً هو أجمع الدعوات يدعى به في روضات الأئمة ( عليهم السلام ) فلا تغفل عنه ، واحترازاً عن خلو المقام نثبت هنا دعاءً وجيزاً ورد في خلال بعض الزيارات وهو أنه تقول في ذلك الحرم الشريف رافعاً يديك إلى السَّماء : [ اللّهُمَّ قَدْ تَرى مَكانِي وَتَسْمَعُ كَلامِي وَتَرى مَقامِي وَتَضَرُّعِي وَمَلاذِي بِقَبْرِ حُجَّتِكَ وَابْنِ نَبِيِّكَ وَقَدْ عَلِمْتَ يا سَيِّدِي حَوائِجِي وَلايَخْفى عَلَيْكَ حالِي ، وَقَدْ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِابْنِ رَسُولِكَ وَحُجَّتِكَ وَأَمِينِكَ وَقَدْ أَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً بِهِ إِلَيْكَ وَإِلى رَسُولِكَ فَاجْعَلْنِي بِهِ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالآخِرةِ وَمِنَ المُقَرَّبِينَ ، وَاعْطِنِي بِزِيارَتِي أَمَلِي وَهَبْ لِي مُنايَ وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ بِشَهْوَتِي وَرَغْبَتِي وَاقْضِ لِي حَوائِجِي وَلاتَرُدَّنِي خائِباً وَلاتَقْطَعْ رَجائِي وَلاتُخَيِّبْ دُعائِي وَعَرِّفْنِي الاِجابَةَ فِي جَمِيعِ مادَعَوْتُكَ